أحمد بن الحسين البيهقي
263
معرفة السنن والآثار
وقد علمت سهلاً صحب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وسمع منه وساق الحديث سياقاً لا يشبه إلا الإثبات فأخذت به لما وصفت . قال : فما منعك أن تأخذ بحديث ابن شهاب ؟ قلت : مرسل والقتيل أنصاري والأنصاريون بالعناية أولى / بالعلم به من غيرهم إذ كان كلٌ ثقة وكلٌ عندنا بنعمة الله ثقة . قال أحمد : وأظنه أراد بحديث الزهري ما روي عنه معمر عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال ليهود وبدأ بهم : ( ( يحلف منكم خمسون رجلاً ) ) . فأبوا . فقال للأنصار : ( ( استحقوا ) ) . فقالوا : نحلف على الغيب يا رسول الله ؟ فجعلها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على يهود لأنه وجد بين أظهرهم . وخالفه ابن جريج وغيره فرووه عن الزهري عن أبي سلمة وسليمان عن رجل أو عن ناس من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أقر القسامة على من كانت في الجاهلية وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل أدعوه على اليهود . وقال بعضهم : إن القسامة كانت قسامة الدم فأقرها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على ما كانت عليه في الجاهلية . وكل من نظر فيما سوى حديث سهل بن أبي حثمة ثم في حديث سهل في هذه القصة علم أن سهلاً أحفظ لها وأحسن سياقاً للحديث من غيره .